ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٥ - الحديث ٥
[الحديث ٤]
٤أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمَرْأَةِ رَمَتْ وَ ذَبَحَتْ وَ لَمْ تُقَصِّرْ حَتَّى زَارَتِ الْبَيْتَ فَطَافَتْ وَ سَعَتْ مِنَ اللَّيْلِ مَا حَالُهَا وَ مَا حَالُ الرَّجُلِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ يُقَصِّرُ وَ يَطُوفُ لِلْحَجِّ ثُمَّ يَطُوفُ لِلزِّيَارَةِ ثُمَّ قَدْ أَحَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَ مَنْ رَحَلَ مِنْ مِنًى قَبْلَ الْحَلْقِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهَا وَ يَحْلِقُ بِهَا أَوْ يُقَصِّرُ وَ لَا يَسَعُهُ غَيْرُ ذَلِكَ مَعَ الِاخْتِيَارِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى مِنًى لِضَرُورَةٍ فَلْيَحْلِقْ أَيْنَ كَانَ وَ لْيَرُدَّ شَعْرَهُ إِلَى مِنًى فَيَدْفِنُهُ هُنَاكَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥]
٥مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُقْصِّرَ مِنْ شَعْرِهِ أَوْ يَحْلِقَهُ حَتَّى ارْتَحَلَ مِنْ مِنًى قَالَ يَرْجِعُ إِلَى مِنًى حَتَّى يُلْقِيَ شَعْرَهُ بِهَا حَلْقاً كَانَ أَوْ تَقْصِيراً
بالطريق الأولى. الحديث الرابع:
و لعل المراد بطواف الزيارة طواف النساء، و هو خلاف المصطلح.
و يدل على الإعادة للعامد و الجاهل و الناسي بإطلاقه، و يمكن تخصيصه بالأخيرين لعدم ذكر الكفارة، مع أن عدم الذكر لا يدل على العدم.
الحديث الخامس: صحيح.
و فيه أنه إذا نسي الحلق بمنى يرجع له، و لا خلاف في وجوب الرجوع مع الإمكان، و لا في وجوب الحلق أو التقصير في مكانه مع التعذر، و إنما الكلام في أن بعث الشعر إلى منى واجب أو مستحب و اختلفوا فيه.